العلامة الحلي
236
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
يجوز فيه ذلك ] « 1 » ، فلا شيء من غير المعصوم بمتّبع ، وكلّ إمام متّبع . التاسع والثلاثون : قوله تعالى : بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ « 2 » . وجه الاستدلال : أنّ هذه تدلّ على وجود المتّقي الحقيقي ، وهو المعصوم . الأربعون : أنّ هذه صفة مدح على التقوى ، فمع عمومها يكون المدح أولى ، والتحريض عليه أكثر ، فلا بدّ من طريق إلى ذلك ، وليس إلّا المعصوم ، فيجب وجوده . الحادي والأربعون : أنّ [ قولنا : هذا ] « 3 » متقّ ، مساو لنقيض قولنا : هذا ظالم ؛ لأنّ كلّ واحد منهما [ يستعمل ] « 4 » في نقيض الآخر عادة وعرفا . و ( ظالم ) يصدق بمعصية واحدة ، ونقيض الموجبة الجزئية السالبة الكلية « 5 » . والمتّقي « 6 » إنّما يصدق حقيقة على من لم يخلّ بواجب ولم يفعل قبيحا ، وذلك هو المعصوم ، فيجب وجوده بهذه الآية ؛ لأنّها تدلّ على إرادة اللّه تعالى لخلقه المحبّة ، والمانع منتف . ومتى وجدت القدرة والداعي و [ انتفى ] « 7 » الصارف وجب الفعل ، فيجب خلقه ونصبه في كلّ وقت ، وهو المطلوب . الثاني والأربعون : الإمام يزكّيه اللّه تعالى ، ولا شيء من غير المعصوم يزكّيه اللّه تعالى ، فلا شيء من الإمام بغير معصوم . أمّا الصغرى ؛ فلأنّ إيجاب اتّباع أقواله وأفعاله وامتثال أوامره ونواهيه ونفاذ حكمه وصحّة حكمه بعلمه من غير شاهد تزكية « 8 » قطعا ، والإمام كذلك .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) آل عمران : 76 . ( 3 ) في « أ » : ( هذا قولنا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 4 ) في « أ » : ( يشتعل ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 5 ) الرسالة الشمسية ( ضمن تحرير القواعد المنطقية ) : 121 . الجوهر النضيد : 75 . ( 6 ) في « ب » : ( فالمتّقي ) بدل : ( والمتّقي ) . ( 7 ) في « أ » و « ب » : ( انتفاء ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 8 ) في « ب » : ( يزكّيه ) بدل : ( تزكية ) .